المقريزي

111

إمتاع الأسماع

وخرجه الحاكم ( 1 ) من طريق هريم به نحوه وقال : هذا حديث صحيح ( الإسناد ) على شرط الشيخين ( ولم يخرجاه ) . ومن طريق محمد بن أبان الواسطي قال : حدثنا يزيد بن عطاء ، عن بيان ابن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن شهم ( 2 ) ، قال : رأيت جارية في بعض طرق المدينة فأهويت بيدي إلى خاصرتها ، فلما كان من الغد أتى الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعوه فبسطت يدي فقلت : بايعني يا رسول الله ، قال : أنت صاحب الجبذة أمس ؟ أما إنك صاحب الجبذة أمس ، قال : قلت : يا رسول الله بايعني فوالله لا أعود أبدا ، قال : فنعم إذا ( 3 ) . وقد خرج البخاري من حديث أبي نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية أن ينزل فيها شئ فلما توفي تكلمنا وانبسطنا ( 4 ) . وفي رواية محمد بن يوسف الفريابي قال : ذكر حصن ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا مخافة أن ينزل فينا القرآن ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا ( 5 ) . ولابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال : تالله لقد كان أحدنا يكف عن

--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 418 ، كتاب الحدود ، حديث رقم ( 8134 ) وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم . ( 2 ) في ( دلائل البيهقي ) : " شهم " ، وفي ( المستدرك ) : " سهم " . ( 3 ) المرجع السابق : 306 . ( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب النكاح ، باب ( 80 ) الوصاة بالنساء ، حديث رقم ( 5187 ) ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز ، باب ( 65 ) ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 1632 ) ، وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) . ( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 307 .