السيد يوسف المدني التبريزي

65

درر الفوائد في شرح الفرائد

( ففيه ) ان التكليف المذكور ان كان تكليفا نفسيا فلا يدل على كون متعلقه جزء للمأمور به حتى يقيد الامر بالكل وان كان تكليفا غيريا فهو كاشف عن كون متعلقه جزءا إذ وجوب الجزء انما هو لأجل وجوب الكل الذي هو موضوع للوجوب النفسي فوجوب الجزء غيرى لأجله . ( ومن ذلك يعلم الفرق ) بين ما نحن فيه وبين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفي كلبس الحرير مثلا بيان ذلك ان الشرط على قسمين : ( الأول ) ما يكون شرطا ومعتبرا في المأمور به ويكون مأخوذا في موضوع الامر فيكون مقدما عليه بحسب الملاحظة كسائر ما له دخل في حصول المأمور به مثل الاجزاء كغالب الشرائط للعبادات . ( والثاني ) ما يكون معتبرا في امتثال الامر المتعلق بالمأمور به بحيث لا يكون له ارتباط بالماهية المأمور بها أصلا . ( والقسم الأول ) يمتنع ان يكون مسببا من الخطاب النفسي ومعلولا له بل هو علة تامة بناء على القول بوجوب المقدمة لامر غيرى تبعي متعلق به فهو علة للامر الغيري وان كان الكاشف عنه الخطاب النفسي المتعلق بالمشروط . ( واما الجزء ) فليس إلّا قسما واحدا وهو ما كان معتبرا في المأمور به فدليل الجزء دائما يكون من قبيل القسم الأول من الشرط ويكون الجزئية علة للامر به . [ في الفرق بين الجزء والشرط الذي ثبت شرطيته من الحكم التكليفي ] ( وغرض الشيخ ) قدس سره هنا الفرق بين الجزء والشرط الذي ثبت شرطيته من الحكم التكليفي النفسي وهو القسم الثاني منه اى ما يكون معتبرا في امتثال الامر وان الشرطية في القسم الثاني مسببة عن التكليف من غير دلالة التكليف على دخل متعلقه في العبادة فالتكليف النفسي بما هو نفسي لا يمكن دلالته على المقدمية وان كان ظرف متعلقه العبادة فضلا عما إذا لم يكن كذلك فالامر بالسجود عند قراءة آية السجدة أو استماعها لا يدل على كون السجود للعزيمة