السيد يوسف المدني التبريزي

58

درر الفوائد في شرح الفرائد

[ في حكم الاختلال بالجزء نقيصة وزيادة ] ( اما الأولى ) فالأقوى فيها اصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا إلّا ان يقوم دليل عام أو خاص على الصحة لان ما كان جزء في حال العمد كان جزء في حال الغفلة فإذا انتفى انتفى المركب فلم يكن المأتى به موافقا للمأمور به وهو معنى فساده اما عموم جزئيته لحال الغفلة فلان الغفلة لا يوجب تغيير المأمور به فان المخاطب بالصلاة مع السورة إذا غفل عن السورة في الأثناء لم يتغير الامر المتوجه اليه قبل الغفلة ولم يحدث بالنسبة اليه من الشارع امر آخر حين الغفلة لأنه غافل عن غفلته فالصلاة المأتى بها من غير سورة غير مأمور بها بأمر أصلا غاية الأمر عدم توجه الامر بالصلاة مع السورة اليه لاستحالة تكليف الغافل فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة نظير من غفل عن الصلاة رأسا أو نام منها فإذا التفت إليها والوقت باق وجب عليه الاتيان به بمقتضى الأمر الأول .