السيد يوسف المدني التبريزي

55

درر الفوائد في شرح الفرائد

[ في تفسير الركن لغة واصطلاحا ] ( وينبغي التنبيه ) على أمور متعلقة بالجزء والشرط الأول إذا ثبت جزئية شئ وشك في ركنيته فهل الأصل كونه ركنا أو عدم كونه كذلك أو مبنى على مسئلة البراءة والاحتياط في الشك في الجزئية أو التبعيض بين احكام الركن فيحكم ببعضها وينفى بعضها الآخر وجوه لا نعرف الحق منها الا بعد معرفة معنى الركن فنقول ان الركن في اللغة والعرف معروف وليس له في الاخبار ذكر حتى يتعرض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار بل هو اصطلاح خاص للفقهاء وقد اختلفوا في تعريفه بين من قال بأنه ما تبطل العبادة بنقصه عمدا وسهوا وبين من عطف على النقص زيادته والأول أوفق بالمعنى اللغوي والعرفي وحينئذ فكل جزء ثبت في الشرع بطلان العبادة بالاختلال في طرف النقيصة أو فيه وفي طرف الزيادة فهو ركن فالمهم بيان حكم الاختلال بالجزء في طرف النقيصة أو الزيادة وانه إذا ثبت جزئيته فهل الأصل يقتضى بطلان المركب بنقصه سهوا كما يبطل بنقصه عمدا وإلّا لم يكن جزء فهنا مسائل ثلث بطلان العبادة بتركه سهوا وبطلانها بزيادته عمدا وبطلانها بزيادته سهوا .