السيد يوسف المدني التبريزي
46
درر الفوائد في شرح الفرائد
ولا فرق عند التأمل بين اتيان الرقبة الكافرة واتيان الصلاة بدون الوضوء مع أن ما ذكر من تغاير منشأ حصول الشرط مع وجود المشروط في الوضوء واتحادهما في الرقبة المؤمنة كلام ظاهري فان الصلاة حال الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة في كون كل منهما امرا واحدا في مقابل الفرد الفاقد للشرط واما وجوب ايجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج فهو امر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الايمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق وبالجملة فالامر بالمشروط بشئ لا يقتضى بنفسه ايجاد امر زائد مغاير له في الوجود الخارجي بل قد يتفق وقد لا يتفق اما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له فالفرق بين الشروط فاسد جدا فالتحقيق ان حكم الشرط بجميع اقسامه واحد سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين واما ما ذكره المحقق القمي فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط من اجراء البراءة حتى في المتباينين فضلا عن غيره فراجع .