السيد يوسف المدني التبريزي

22

درر الفوائد في شرح الفرائد

والشرائط المعتبرة في الصحة والمطلوبية ويوجب كل واحد منهما تقييدا لاطلاقها وما لم يثبت من الأدلة الخارجية ما يوجب تقييد اطلاقها فينفى باصالة الاطلاق واصالة البراءة ومجرد كون مراد الشارع ومطلوبه الصحيحة في الواقع ونفس الامر لا يوجب تقييد اطلاق اللفظ بها واعتبارها في العنوان . ( فالعلم بعدم إرادة الفاسدة ) يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة للأمور التي دل الدليل على تقييد الصلاة بها لا ان مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقي مفهوم الصحيحة فكلما شك في صدق الصحيحة والفاسدة وجب الرجوع إلى الاحتياط لاحراز مفهوم الصحيحة وهذه المغالطة على ما صرح به قدس سره جارية في جميع المطلقات . ( ثم إن ما ذكره قدس سره ) في هذا المقام قد تبع فيه المحقق الاصفهاني ره على ما حكى عنه حيث قال فان قيل العلم الاجمالي بكون مطلوب الشارع هو خصوص الصحيحة يوجب تقييد الاطلاقات بذلك قلت قبل ظهور ما يقضى بالفساد من ضرورة أو اجماع أو رواية ونحوها فلا علم هناك بفساد شئ من الاقسام ليلتزم بالتقييد فلا بد من الحكم بصحة الكل وبعد ثبوت الفساد في البعض يقتصر فيه على مقدار ما يقوم الدليل عليه ويحكم في الباقي بمقتضى الأصل المذكور فلا تقييد هناك بالمجمل من الجهة المذكورة . ( ويتضح ذلك ) بملاحظة الحال في المعاملات فان حكمه تعالى بحل البيع وامره بالوفاء بالعقود ليس بالنسبة إلى الفاسدة قطعا ومع ذلك لا اجمال في ذلك من تلك الجهة لقضائه بصحة كل من البيوع ووجوب الوفاء بكل من العقود فلا يحكم بفساد شئ منها الا بعد قيام الدليل على اخراجه من الاطلاق والعموم المذكورين وحينئذ يقتصر على القدر الذي ثبت فساده من الدليل انتهى .