السيد يوسف المدني التبريزي

20

درر الفوائد في شرح الفرائد

كما لو قال اعتق مملوكا مؤمنا فإنه يجب القطع بحصول الايمان كما يقطع بكونه مملوكا ودفعه يظهر مما ذكرناه من أن الصلاة لم تقيد بمفهوم الصحيحة وهو الجامع لجميع الاجزاء وانما قيدت بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره فالعلم بعدم إرادة الفاسدة يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة للأمور التي دل الدليل على تقييد الصلاة بها لا ان مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقي مفهوم الصحيحة فكلما شك في صدق الصحيحة والفاسدة وجب الرجوع إلى الاحتياط لاحراز مفهوم الصحيحة وهذه المغالطة جارية في جميع المطلقات بان يقال إن المراد بالمأمور به في قوله اعتق رقبة ليس إلّا الجامع لشروط الصحة لان الفاقد للشرط غير مراد قطعا فكلما شك في شرطية شئ كان شكا في تحقق العنوان الجامع للشرائط فيجب الاحتياط للقطع باحرازه وبالجملة فاندفاع هذا التوهم غير خفى بأدنى التفات .