السيد يوسف المدني التبريزي

18

درر الفوائد في شرح الفرائد

[ في بيان القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة ] اما القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة فهي من مقومات معنى المطلق لا من القيود المقسمة له وحينئذ فإذا شك في جزئية شئ للصلاة فان شك في كونه جزء مقوما لنفس المطلق فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم الصلاة ولا يجوز فيه اجراء البراءة لوجوب القطع بتحقق مفهوم الصلاة كما أشرنا اليه فيما سبق ولا اجراء اصالة اطلاق اللفظ وعدم تقييده لأنه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك فحكم هذا المشكوك عند القائل بالأعم حكم جميع الأجزاء عند القائل بالصحيح واما ان علم أنه ليس من مقومات حقيقة الصلاة بل هو على تقدير اعتباره وكونه جزء في الواقع ليس إلّا من الاجزاء التي يقيد معنى اللفظ بها لكون اللفظ موضوعا للأعم من واجده وفاقده .