السيد يوسف المدني التبريزي
67
درر الفوائد في شرح الفرائد
( فان قلت ) مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا يوجب ارتفاع الحكم الواقعي كما في الشبهة المجردة عن العلم الاجمالي مثلا قول الشارع اجتنب عن الخمر شامل للخمر الواقعي الذي لم يعلم به المكلف ولو اجمالا وحليته في الظاهر لا يوجب خروجه عن العموم المذكور حتى لا يكون حراما واقعيا فلا ضير في التزام ذلك في الخمر الواقعي المعلوم اجمالا قلت الحكم الظاهري لا يقدح مخالفته للحكم الواقعي في نظر الحاكم مع جهل المحكوم بالمخالفة لرجوع ذلك إلى معذورية المحكوم الجاهل كما في اصالة البراءة أو إلى بدلية الحكم الظاهري عن الواقع أو كونه طريقا مجعولا اليه على الوجهين في الطرق الظاهرية المجعولة واما مع علم المحكوم بالمخالفة فيقبح من الجاعل جعل كلا الحكمين لان العلم بالتحريم يقتضى وجوب الامتثال بالاجتناب عن ذلك المحرم فاذن الشارع في فعله ينافي حكم العقل بوجوب الإطاعة .