السيد يوسف المدني التبريزي

6

درر الفوائد في شرح الفرائد

- ( الرابع ) هو الحكم بالتخيير بينهما عقلا من دون الالتزام بحكم ظاهري شرعا واختاره المحقق النائيني ره . ( الخامس ) جريان البراءة شرعا وعقلا لعموم أدلة البراءة الشرعية وعدم ثبوت ما يمنع عن شمولها ولحكم العقل بقبح العقاب على خصوص الوجوب أو الحرمة للجهل به الموجب لصدق عدم البيان . ( المقام الثاني ) فيما إذا كان أحد الحكمين أو كلاهما تعبديا مع وحدة الواقعة كما إذا دار الامر بين وجوب الصلاة على المرأة وحرمتها عليها لاحتمالها الطهر والحيض مع عدم احراز أحدهما ولو بالاستصحاب بناء على حرمة الصلاة على الحائض ذاتا بمعنى ان يكون نفس العمل حراما عليها ولو مع عدم قصد القربة وانتسابه إلى المولى ففي مثل ذلك يمكن المخالفة القطعية باتيان العمل بغير قصد القربة فإنه على تقدير كونها حائضا فأتت بالمحرم وعلى تقدير عدم كونها حائضا فقد تركت الواجب ولأجل ذلك كان العلم الاجمالي منجزا وان لم تجب الموافقة القطعية لتعذرها [ في دوران الامر بين المحذورين مع تعدد الواقعة ] ( المقام الثالث ) في دوران الامر بين المحذورين مع تعدد الواقعة كما لو علم اجمالا بصدور حلفين تعلق أحدهما بفعل امر والآخر بترك امر آخر واشتبه الأمران في الخارج فيدور الامر في كل منهما بين الوجوب والحرمة فقد يقال بالتخيير بين الفعل والترك في كل منهما بدعوى ان كلا منهما من موارد دوران الامر بين المحذورين مع استحالة الموافقة القطعية والمخالفة القطعية في كل منهما فيحكم بالتخيير فجاز الاتيان بكلا الامرين كما جاز تركهما معا ولكنه خلاف التحقيق لان العلم الاجمالي بالالزام المردد بين الوجوب والحرمة في كل من الامرين وان لم يكن له اثر لاستحالة الموافقة القطعية والمخالفة القطعية في كل منهما كما ذكر إلّا انه يتولد في المقام علمان اجماليان آخران . ( أحدهما ) العلم الاجمالي بوجوب أحد الفعلين .