السيد يوسف المدني التبريزي

54

درر الفوائد في شرح الفرائد

- فيها يرجع عند النظر الدقيق إلى الشك في التكليف لما أشير اليه في محله من أنه ينحل إلى العلم التفصيلي بالنسبة إلى الأقل والشك بالنسبة إلى الأكثر كما صرح بذلك الشيخ قدس سره في أول المطلب الثاني من هذا الباب . [ المطلب الأول : في دوران الامر بين الحرام وغير الواجب ] ( وكيف كان ) ان الشيخ قدس سره قدّم في المقام الشبهة التحريمية الموضوعية محصورها وغير محصورها على الشبهة التحريمية الحكمية نظرا إلى اشتهار عنوانها في كلمات العلماء بخلاف التحريمية الحكمية بل لم يتعرض التحريمية الحكمية بمسائلها الثلاث إلّا باختصار في آخر المطلب الأول . ( وقد عقد قدس سره ) في الموضع الثاني لدوران الامر بين المتباينين حسب مسلكه المتقدم في اصالة البراءة ثمان مسائل اربع للشبهة التحريمية واربع للشبهة الوجوبية ومن كل اربع ثلاثة للشبهة الحكمية وواحدة للشبهة الموضوعية إذ منشأ الشك في الحكمية اما فقد النص أو اجمال النص أو تعارض النصين وفي الموضوعية هو اشتباه الأمور الخارجية ( وعلى كل حال ) البحث عن الشبهة التحريمية الموضوعية في الشك في المكلف به يقع في مقامين المقام الأول في الشبهة المحصورة المقام الثاني في الشبهة الغير المحصورة . [ المقام الأول في البحث عن حكم الشبهة المحصورة ] ( اما المقام الأول ) فالكلام فيه يقع من جهتين . ( أحدهما ) جواز ارتكاب كلا الامرين أو الأمور وطرح العلم الاجمالي وعدمه وبعبارة أخرى حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم وعدمها . ( الثاني ) وجوب اجتناب الكل وعدمه وبعبارة أخرى وجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم وعدمه . ( والنزاع ) في الفرض الأول يرجع إلى أن العلم الاجمالي هل هو كالتفصيلى يقتضى تنجز التكليف أولا يقتضى التنجز كما نسب إلى المحقق الخوانساري فلا بدّ له من الالتزام بعدم حرمة المخالفة القطعية مطلقا في الشبهة التحريمية والوجوبية ( ثم إنه لا بأس بالإشارة ) إلى امرين تعرض لهما بعض المحققين ( أحدهما )