السيد يوسف المدني التبريزي
39
درر الفوائد في شرح الفرائد
- وانما هو قاعدة كلية جعلها الشارع في مقام العمل حال الشك ( واما ترك العبادة ) في أيام الاستظهار بمجرد الرؤية ان لم يكن لها عادة بحسب الوقت فهو للاطلاقات ولقاعدة الامكان وإلّا فمقتضى استصحاب الطهارة وعدم الحيض هو الاتيان بالعبادة . ( واما ترك الإناءين المشتبهين الخ ) فقد ذكر قدس سره في خروجه عن محل الكلام وجوها ثلاثة ( أحدها ) ان محل الكلام في الدوران انما هو الحرمة الذاتي لا التشريعي كيف ولو دار الامر بين الوجوب والحرمة التشريعي كما في صلاة الجمعة في زمان الغيبة فان فيها قولا بالوجوب وقولا بالحرمة من جهة لزوم التشريع فينحل الشك فيه إلى العلم التفصيلي والشك البدوي لأن الشك في الوجوب كاف في الحكم بالحرمة التشريعية فليس فيها دوران حتى يأتي فيها الوجوه في المسألة . ( وثانيها ) ان شرط إفادة الاستقراء الظن هو اتحاد جهة الاتصاف في الموارد المستقرأة فيها حتى يحصل الظن منها بالقدر المشترك والمقام ليس كذلك لان وجه ترك الواجب فيه هو ثبوت البدل له وهو التيمم . ( وثالثها ) ان المثال أجنبي عما نحن فيه من جهة أخرى وهي ان الكلام في دوران الامر بين التحريم والوجوب لا الواجب والحرام ولو قيل بتقديم جانب الحرمة فلا وجه له الا في الأول دون الثاني لاتفاق العلماء على عدم جواز ترك الواجب تحفظا عن الوقوع في الحرام وغرضه ره من معقد هذا الاتفاق انما هو صورة المعارضة وهي صورة الشك في المكلف به إذا كان امره دائرا بين المحذورين دون صورة المزاحمة لأنه لا اشكال في انه يأخذ في صورة مزاحمة الواجب الحرام بما هو الأهم منهما . ( قوله ويضعف ما قبله الخ ) وهو قوله لان افضاء الحرمة إلى مقصودها أتم بأنه يصلح وجها في قبال من يقول بتعيين الوجوب ولا يصلح وجها في قبال من يقول بالتخيير كما هو محل الكلام وقد أورد عليه مضافا إلى ما في المتن بأن