السيد يوسف المدني التبريزي

12

درر الفوائد في شرح الفرائد

- العلم الاجمالي يوجب التأثير ويقتضى التنجيز وان لم يقتض ذلك بالنسبة إلى الموافقة القطعية وذلك واضح انتهى . ( وكيف كان ) قال قدس سره في صدر البحث ان في المسألة وجوها ثلاثة الحكم بالإباحة ظاهرا نظير ما يحتمل التحريم وغير الوجوب عنى بذلك الوجه الأول من وجوه الخمسة المذكورة ثم قال والتوقف بمعنى عدم الحكم بشيء لا ظاهرا ولا واقعا ومرجعه إلى الغاء الشارع لكلا الاحتمالين فلا حرج في الفعل ولا في الترك بحكم العقل وإلّا لزم الترجيح بلا مرجح وعنى بذلك الوجه الرابع من وجوه المسألة ثم قال ووجوب الاخذ بأحدهما بعينه عنى بذلك الوجه الثاني من الوجوه المذكورة ثم قال أولا بعينه وعنى بذلك الوجه الثالث من الوجوه المحتملة ( ثم ساق الكلام ) طويلا في تقريب الوجه الأول اى الحكم بالإباحة ظاهرا وبيان عموم أدلة الإباحة الشرعية وحكم العقل بقبح المؤاخذة على كل من الفعل والترك إلى أن عدل عن هذا كله حتى قال فاللازم هو التوقف وعدم الالتزام إلّا بالحكم الواقعي إلى أن قال : ( قوله حتى قوله عليه السلام كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى أوامر على رواية الشيخ ) انما قال على رواية الشيخ لان ظاهر الخبر على الرواية المشهورة وهو قوله عليه السلام كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى لا يشمل المقام لكونه ظاهرا في الشبهة التحريمية بل شموله لما نحن فيه على رواية الشيخ أيضا انما يتم لو حمل على إرادة ورود الامر أو النهى في واقعة واحدة بان يكون الشيء الواحد محتملا لكونه واجبا وحراما واما إذا أريد تعلق كل واحد منهما بشئ دون الآخر بان يراد من الرواية حتى يرد امر في الشئ الواجب ونهى في الشئ الحرام حتى يكون مورد الرواية واقعتين مختلفتين فلا تشمل ما نحن فيه أيضا ولعله لذلك اتى بكلمة حتى ( قوله وليس العلم بجنس التكليف المردد بين نوعي الوجوب الخ ) دفع عما قد يتخيل في المقام من أن العلم بجنس التكليف المردد بين نوعي الوجوب والحرمة كالعلم بنوع التكليف المتعلق بأمر مردد كوجوب الصلاة في يوم الجمعة المرددة بين