السيد يوسف المدني التبريزي
37
درر الفوائد في شرح الفرائد
المراد من الموصول هو الحكم ومن الايتاء الاعلام بيان ذلك ان الجواب من الامام عليه السّلام عن سؤال تكليف الناس بالمعرفة بقوله لا ، على اللّه البيان لا يكلف اللّه نفسا الا وسعها لا يكلف اللّه نفسا الا ما آتيها قرينة على أن المراد بالايتاء الاعلام ومن الموصول الحكم فيكون المعنى لا يكلف اللّه نفسا الا حكما أو تكليفا اعلمها إياه فعلى هذا تكون الرواية مؤيدة الوجه الثالث من الوجوه المذكورة . ( قوله لا ينفع في المطلب الخ ) جواب عن التوجيه الذي ذكرنا للرواية حاصله ان المعرفة باللّه تعالى غير مقدورة قبل تعريف اللّه سبحانه فلا يحتاج دخولها إلى إرادة الاعلام من الايتاء فعلى هذا يكون الايتاء بمعنى الاقدار ولا يتعين حمله على الاعلام . ( والظاهر ) ان المراد من المعرفة المعرفة التفصيلية فإنها غير مقدور لعامة الناس الّا الاوحدى منهم قبل تعريف اللّه سبحانه بارسال الرسل وانزال الكتب لا المعرفة على نحو الاجمال فإنها تكون مقدورا لغالبهم . ( قوله ومما ذكرنا يظهر حال التمسك لقوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) تقريب الاستدلال بها ان المجهول الحكم الذي هو موضوع البراءة خارج عن الوسع فلا يكلف اللّه به واما الجواب فان مفاد الآية انما هو عدم تعلق تكليفه تعالى إلّا بما يطاق ولا ريب ان الشئ بوصف انه مجهول الحكم يكون مقدور الترك فيجوز تعلق التكليف به .