السيد يوسف المدني التبريزي
22
درر الفوائد في شرح الفرائد
من باب قاعدة قبح العقاب بلا بيان وكالاشتغال من باب وجوب دفع الضرر المحتمل وكون الأخبار الواردة فيهما من باب التقرير والامضاء فيكون الدليل واردا عليها مطلقا علميا كان أو ظنيا لارتفاع موضوع أصل البراءة والاشتغال به إذ لا يكون العقاب بلا بيان في مورد البراءة لان الدليل الظني مع فرض اعتباره يكون بيانا ولا يجرى قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل في مورد الاشتغال مع قيام الدليل الظني على خلافها . ( قوله واما التخيير فهو أصل عقلي لا غير ) مراده قدس سره من أن التخيير أصل عقلي صورة دوران الامر بين المحذورين اى الوجوب والتحريم وانما المشهور فيه الرجوع إلى التخيير بحكم العقل من جهة وجوب الالتزام بحكم اللّه الواقعي فلما لم يكن الالتزام به تعيينا وجب الالتزام به تخييرا ولما كان أصلا عقليا فيكون الدليل الغير العلمي المطابق لاحد طرفي التخيير واردا ورافعا لموضوعه كسائر الأصول العقلية التي مرت الإشارة إليها .