السيد يوسف المدني التبريزي

10

درر الفوائد في شرح الفرائد

( واما الشك ) فلما لم يكن فيه كشف أصلا لم يعقل فيه ان يعتبر فلو ورد في مورده حكم شرعي كان يقول الواقعة المشكوكة حكمها كذا كان حكما ظاهريا لكونه مقابلا للحكم الواقعي المشكوك بالفرض ويطلق عليه الواقعي الثانوي أيضا لأنه حكم واقعي للواقعة المشكوك حكمها وثانوي بالنسبة إلى ذلك الحكم المشكوك فيه لان موضوع هذا الحكم الظاهري وهو الواقعة المشكوك في حكمها لا يتحقق إلّا بعد تصور حكم نفس الواقعة والشك فيه مثلا شرب التتن في نفسه لحكم فرضنا فيما نحن فيه شك المكلف فيه فإذا فرضنا ورود حكم شرعي لهذا الفعل المشكوك الحكم كان هذا الحكم الوارد متأخرا طبعا عن ذلك المشكوك فذلك الحكم حكم واقعي بقول مطلق وهذا الوارد ظاهري لكونه المعمول به في الظاهر وواقعي ثانوي لأنه متأخر عن ذلك الحكم لتأخر موضوعه عنه .