السيد يوسف المدني التبريزي
67
درر الفوائد في شرح الفرائد
والاجماع فيكون الفتوى رواية فلم لم يقبل إذا جاء به الثقة . ( وأجاب بأنه ) انما يكفى الرجوع إلى الآثار في حجية الاخبار عن الحدسيات إذا كانت الآثار مستلزمة عادة للمؤثر وبالجملة إذا أفادت اليقين كما في آثار الملكات وكما في آثار مقالة الرئيس وهي مقالة رعيته فان غزوات أمير المؤمنين عليه السلام من الآثار الحسيّة المستلزمة للمؤثر الحدسي وهو الشجاعة وإذا قال الفقهاء بان الماء القليل يتنجس بالملاقات فنقطع من مقالة الفقهاء التي هي من الآثار الحسيّة بالمؤثر الحدسي وهو صدور الحكم من الامام عليه السّلام وهذا بخلاف ما يستنهضه المجتهد من الدليل فان الدليل الذي يقيمه المجتهد على الحكم لا يعد من الآثار الحسيّة المستلزمة للمؤثر الحدسي وهو الحكم لكثرة الخطاء فيه . ( قوله على أن التحقيق في الجواب الخ ) توضيحه انه أجاب عن الايراد الأول بوجهين ( أحدهما ) ان الاتفاق مستلزم لمقالة المعصوم عليه السلام عادة ( وثانيهما ) ان الآثار حسية وان لم يكن نفس المكشوف عنه حسيّا والايراد الثاني انما يترتب على الجواب الثاني بمعنى انه يرد إذا أجيب عن الايراد الأول بالجواب الثاني واما إذا أجيب عن الايراد الأول بالجواب الأول كما هو قضيّة التحقيق فلم يرد الايراد الثاني كما أشار إلى ذلك بقوله وعليه فلا اثر لهذا السؤال اى السؤال الثاني انتهى .