السيد يوسف المدني التبريزي

59

درر الفوائد في شرح الفرائد

على الخطأ . ( وقد يحصل ) من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ فان الشيخ قدس سره بعد ما فرغ من بيان الطريق الأول والثاني في مستند علم الحاكي لقول الامام عليه السّلام قال الثالث من طرق انكشاف قول الإمام عليه السّلام لمدعى الاجماع الحدس وهذا على وجهين . ( أحدهما ) ان يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في استكشافه وهذا على وجهين . ( أحدهما ) ان يحصل له الحدس الضروري من مباد محسوسة بحيث يكون الخطأ فيه من قبيل الخطأ في الحس فيكون بحيث لو حصل لنا تلك الأخبار يحصل لنا العلم كما حصل له . ( ثانيهما ) ان يحصل الحدس له من اخبار جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ لكن ليس اخبارهم ملزوما عادة للمطابقة لقول الامام عليه السّلام بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة أيضا . ( الثاني ) ان يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ بل علمنا بخطإ بعضها في موارد كثيرة من نقلة الاجماع علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد واستظهرنا ذلك منهم في موارد أخر . ( قوله قدس سره أحدهما ان يحصل له الحدس الخ ) ان المراد من هذا الوجه على ما تعرض له بحر الفوائد ان يحصل له العلم بمقالة المعصوم عليه السّلام من فتاوى من كان آرائهم من اللوازم العادية لرأى الامام عليه السّلام بحيث يعلم أن توافقهم في المسألة النظرية لا يكون عادة الا من جهة متابعة رأى الإمام عليه السلام الواصل إليهم يدا بيد فهو الداعي على اتفاقهم في المسألة مع شدة اختلافهم في أكثر المسائل وتباين انظارهم وأفكارهم فلا بد ان يكون طريق الناقل إليها الوجدان والتتبع والاطلاع الحسى وان يكون تلك الفتاوى بحيث لو اطلع عليها غير الناقل