السيد يوسف المدني التبريزي
50
درر الفوائد في شرح الفرائد
فيها إلّا بالاعتبار الذي بيناه ومتى جوزنا انفراده بالقول وانه لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع انتهى . ( فإذا علم استناد الحاكي لقول الامام إلى قاعدة اللطف ) فلا وجه للاعتماد على حكايته من جهة نقل السنة لما ذكر من عدم وجوب اللطف على الحكيم تعالى والمفروض ان اجماعات الشيخ كلها مستندة إلى هذه القاعدة لما عرفت من الكلام المتقدم من العدة وستعرف منها ومن غيرها من كتبه . ( فدعوى ) مشاركته اى الشيخ للسيد قدس سرهما في استكشاف قول الإمام عليه السّلام من تتبع أقوال الأمة واختصاص الشيخ بطريق آخر مبنى على وجوب قاعدة اللطف غير ثابتة وان ادّعاها بعض والمراد من هذا البعض هو المحقق القمي كما أشرنا اليه فيما سبق . فان الشيخ قدس سره قال في العدة في حكم ما إذا اختلفت الأمة على قولين لا يجرى فيهما التخيير كالوجوب والحرمة مثلا وكان أحدهما قول الإمام عليه السلام ولم يشاركه أحد من العلماء فيه وكان الجميع كلهم على خلافه انّه متى اتفق ذلك فإن كان على القول الذي انفرد به الامام عليه السّلام دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك لان الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف اى في إزالة العلة والمانع عن التكليف لاتمام الحجة ( ع ) على العباد ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور واظهار الحق واعلام بعض ثقاته حتى يؤدى الحق إلى الأمة إلى أن قال .