السيد يوسف المدني التبريزي

44

درر الفوائد في شرح الفرائد

اتفاق أهل العصر على قول واحد فيكون ملازما لقوله عليه السّلام عقلا فان الاتفاق على شيء في عصر مع كونه مخالفا لرأى الامام عليه السّلام بعيد لاستلزامه خلاف اللطف وإذا اتفق أهل عصر واحد على حكم فلا مناص من موافقة قوله عليه السّلام لأقوالهم وإلّا وجب عليه اظهار الخلاف بلسان واحد منهم بناء على قاعدة اللطف . ( واما ) لاستلزام اتفاق جماعة قلّت أو كثرت لقوله عليه السّلام عند حاكيه وان لم يكن بمستلزم له عقلا ولإعادة ويظهر ذلك من المتأخرين في دعواهم الاجماع حيث إنهم لحسن ظنهم بأعيان الامامية كالعلامة والشيخ والمحقق واضرابهم إذا رأوا اتفاق هؤلاء الاعلام على مسئلة يحصل لهم القطع برأيه عليه السلام ( وأما ) لتشرف حاكى الاجماع بخدمته عليه السلام واخذه الحكم عنه ولكنه لا ينقل عنه كذلك لئلا يكذّب فيظهر بلسان الاجماع . ( الثاني ) في حيثية الاثبات ودلالة الالفاظ فان صراحة الالفاظ أو ظهورها في نقل قول الإمام عليه السلام أو نقل ما هو السبب له أو نقلهما معا يختلف باختلاف الالفاظ واختلاف المقامات والاشخاص فلا بد في تعيين كون المنقول هو رأيه عليه السلام عن حدس أو حس أو الكاشف عنه أو هما معا من ملاحظة تلك الخصوصيات . ( وإذا لاحظت الامرين ) فاعلم أن الحاكي للاتفاق قد ينقل الاجماع بقول مطلق كان يقول المسألة كذا للاجماع أو مضافا إلى المسلمين أو الشيعة أو أهل الحق كما إذا قال اجمع المسلمون عامة أو المؤمنون كافة أو أهل الحق قاطبة أو نحو ذلك مما ظاهره إرادة الإمام عليه السلام معهم ( وقد اشتهر ) هذا النوع بنقل السبب والمسبب جميعا فالسبب هو قول من عدا الامام فإنه السبب لكشف قوله عليه السلام والمسبب هو نفس قول الإمام المكشوف بقول من عداه . ( وقد ينقل الاجماع ) مضافا إلى من عدا الإمام عليه السلام كما إذا قال اجمع علمائنا أو أصحابنا أو فقهائنا أو نحو ذلك بما ظاهره من عدى الامام عليه السّلام فان ظاهر العبارات المذكورة من عدى الامام وان كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى