السيد يوسف المدني التبريزي

34

درر الفوائد في شرح الفرائد

أو التقرير كما عن بعض المتأخرين أو بضميمة العادة كما هو مقتضى طريقة أكثر المتأخرين . ( أو بحكم العادة ) القاضية باستحالة توافقهم على الخطاء كما عليه أكثر المتأخرين فإنهم معتقدون بأنهم إذا اتفقوا في حكم نقطع بأنه موافق لحكم الامام لاستحالة الاجتماع على الخطاء مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الامام عليه السّلام . ( فهذا ) أي اتفاق من عدى الامام على التقادير الثلاثة المذكورة ليس اجماعا اصطلاحيا الذي هو أحد الأدلة الأربعة إلّا ان ينضم قول الإمام عليه السّلام المكشوف عنه باتفاق هؤلاء إلى أقوالهم فيسمى المجموع المركب من الكاشف والمنكشف اجماعا بناء على ما تقدم من مسامحة الخاصة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام عليه السلام اجماعا وان خرج عنه الكثير أو الأكثر . [ في بيان وجوه حجية الاجماع ] ( والحاصل ) ان للأصحاب في وجه حجية الاجماع وجوها ( الأول ) ما اختاره القدماء من أن اعتبار الاجماع من حيث دخول قول الإمام عليه السّلام في أقوال المجمعين المسمى بالاجماع الدخولى والتضمنى وهذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد والسيد المرتضى وابن زهرة والمحقق والعلامة والشهيدين ومن تأخر عنهم ( وقال في المعالم ) ونحن لما ثبت عندنا بالأدلة العقلية والنقلية كما حقق مستقصيا في كتب أصحابنا الكلامية ان زمان التكليف لا يخلو من امام معصوم حافظ للشرع يجب الرجوع إلى قوله فيه فمتى اجتمعت الأمة على قول كان داخلا في جملتها لأنه سيدها والخطاء مأمون على قوله فيكون ذلك الاجماع حجة ( وقال في الفصول ) في مقام ذكر طرق الأصحاب في حجية الاجماع ما لفظه الأول ما ذكره العلامة وجماعة وهو ان الأمة إذا قالت بقول فقد قال المعصوم به أيضا لأنه من الأمة وسيدها ورئيسها والخطاء مأمون عليه انتهى . ( وحاصل ) هذا الطريق الأول على ما يظهر من مجموع كلماتهم ان الامام عليه السّلام موجود في كل عصر فإذا انعقد الاجماع من الأمة فهو داخل في اشخاصهم فلا محالة