السيد يوسف المدني التبريزي

30

درر الفوائد في شرح الفرائد

بالتضمن أو بالالتزام وعلى الأخير كان منشؤه قاعدة اللطف أو كان منشؤه الحدس أو التقرير . ( ثم ) انه قد نقل بعض المحشين كلاما في المقام لا يخلو نقله عن الفائدة وهو ان صريح الوافية كون الاجماع عند الخاصة غير ما هو عند العامة وثبوت اصطلاح جديد لهم فيه حيث قال واصطلاحا عندنا اتفاق جمع يعلم به ان المتفق عليه صادر من رئيس الأمة وسيدها صلوات اللّه عليه ( ويمكن الاستدلال عليه ) بوجوه ثلاثة ( أحدها ) اشتراط الخاصة دخول مجهول النسب في المجمعين فإنه كاشف عن تغاير الاصطلاح إذ لا اثر لهذا الشرط عند العامة ( وثانيها ) ان اتفاق جماعة يكشف عن قول المعصوم حجة عند الخاصة فلو كان اصطلاحهم في الاجماع لكان الأدلة خمسة لا أربعة ( وثالثها ) ان الخاصة يدعون الاجماع في المسألة بمجرد اتفاقهم ولا يعبئون بخلاف المخالفين فيكشف ذلك عن اختلاف الاصطلاح . ( ويرد على الأول ) انه في مقام الحجية لا التسمية وعلى الأخيرين ما يأتي من المصنف انه من باب المسامحة مع امكان دفع الثاني بان المراد حصر معظم الأدلة فلا يضرّ زيادة شيء آخر كزيادة القياس عند العامة وهذا نظير ما صنعه الشهيد ره في الذكرى من حصر الأدلة فيما ذكره المعظم ثم اختياره حجية الشهرة وغيرها ويدل على عدم تجدد الاصطلاح ما ذكره العلامة ره في أول نكاح القواعد عند ذكر خصائص النبي صلّى اللّه عليه وآله من أن من خصائصه عصمة أمته فان نظره إلى أن حجية الاجماع انما هي لعدم اجتماع الأمة على الخطاء كما هو عند العامة ونقل البهائي ره عن والده عن مشايخه ان مراده العصمة عن المسخ والخسف قيل إنه توجيه بما لا يرضى صاحبه لتصريحه في التذكرة بالأول نعم يمكن توجيهه كرواية لا تجتمع أمتي على الخطاء على وجه لا يدل معه على ذلك بان يقال إن في أمته معصوما هو علي ( ع ) من حين بعثته لا تجتمع الأمة معه على الخطاء بخلاف ساير الأنبياء