السيد يوسف المدني التبريزي

28

درر الفوائد في شرح الفرائد

( وقال المحقق ) في المعتبر بعد إناطة حجية الاجماع بدخول قول الإمام عليه السّلام انه لو خلا المائة من فقهائنا من قوله لم يكن قولهم حجة ولو حصل في اثنين كان قولهما حجة انتهى وقال العلامة بعد قوله ان الاجماع عندنا حجة لاشتماله على قول المعصوم وكل جماعة قلّت أو كثرت كان قول الإمام عليه السّلام في جملة أقوالها فاجماعها حجة لأجله لا لأجل مجرد الاجماع انتهى هذا ولكن لا يلزم من كونه حجة تسميته اجماعا في الاصطلاح كما أنه ليس كل خبر جماعة يفيد العلم متواترا في الاصطلاح واما ما اشتهر بينهم من أنه لا يقدح خروج معلوم النسب واحدا أو أكثر فالمراد انه لا يقدح في حجية اتفاق الباقي لا في تسميته اجماعا كما علم من فرض المحقق قدس سره الامام في الاثنين ( نعم ) ظاهر كلمات جماعة يوهم تسميته اجماعا اصطلاحا حيث تراهم يدعون الاجماع في مسئلة ثم يعتذرون عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب لكن التأمل الصادق يشهد بأن الغرض الاعتذار عن قدح المخالف في الحجية لا في التسمية ( نعم ) يمكن ان يقال إنهم قد تسامحوا في اطلاق الاجماع على اتفاق الجماعة التي علم دخول الامام عليه السّلام فيها لوجود مناط الحجية فيه وكون وجود المخالف غير مؤثر شيئا .