السيد يوسف المدني التبريزي
25
درر الفوائد في شرح الفرائد
وعند الشاذ منهم مما دل العقل على اعتباره وان شئت تحقيق البحث عن مدرك الاجماع على طريقة العامة مع ما له من الجواب مشروحا فراجع إلى القوانين . ( قوله بل العامة الذين هم الأصل له وهو الأصل لهم ) أقول أما كونهم الأصل له فلا شبهة في ان اختراع الاجماع ينتهى إلى العامة لان الاعتناء بالاجماع من حيث إنه اجماع انما صدر عنهم ولأنهم يتمسكون به قبل تمسك الخاصة لابتناء مذهبهم عليه بخلاف الخاصة ولأنهم يتمسكون به في الإمامة التي هي من أصول العقائد عندنا ( واما كون الاجماع ) أصلا لهم فلما ذكرنا من ابتناء مذهبهم عليه فإنهم يثبتون خلافة الخليفة باجماع المسلمين عليه لانكار أكثرهم النص على الخلافة وانما اعتمد غالبهم على الاجماع الذي ادّعوه وليت شعري كيف انعقد الاجماع من أهل الحل والعقد مع مخالفة سيدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وغيره أعنى سلمان وأبا ذر والمقداد وغيرهم مع ما ورد في الروايات ان الأنصار قالوا منا أمير ومنكم أمير ( اللهم اجعلنا من المتمسكين بولاية علي بن أبى طالب وأولاده صلوات اللّه عليهم أجمعين والراسخين في محبتهم ونجنا من أحوال الفزع الأكبر بشفاعتهم بحقك وبحقهم أجمعين يا أرحم الراحمين ) . ( وأما عند الخاصة ) فلا يكون الاجماع بما هو هو حجة لا شرعا ولا عقلا وانما هو حجة من جهة حكايته رأى الامام عليه السّلام أما تضمنا أو التزاما عقلا أو عادة على ما ستعرف تفصيل الكل ان شاء اللّه تعالى وقد مرت الإشارة اليه في أول مبحث الاجماع اجمالا فكيف كان ان الاجماع داخل في السنة عند الخاصة وجعله دليلا رابعا انما هو من جهة متابعة أهل السنة . ( قال السيدان قدس سرهما ) على ما حكى بعد ان التزما بكونه ليس دليلا آخر وراء السنة بانا لسنا بادين في ذلك اى في جعله دليلا رابعا حتى يلزمنا ارتكاب اللغو وانما بدأه مخالفونا فعرضوه علينا فرأيناه حجة عندنا لا للعلة التي اعتمدوا عليها بل لكونه مشتملا ومتضمنا لقول المعصوم عليه السّلام فارتضيناه وقلنا بحجيته فنحن متفقون