السيد يوسف المدني التبريزي
9
درر الفوائد في شرح الفرائد
- اعتباره وحجيته فيلحق بالقطع ويكون كالقطع تنزيلا وان لم يقم دليل علي اعتباره فيلحق بالشك فيجرى في مورده أحد الأصول العملية التي لا بد من الرجوع إليها في موارد عدم حصول القطع أو الامارة المعتبرة ومما ذكر ظهران جعل الشيخ قدّس سره التقسيم ثلاثيا انما هو باعتبار حالات المكلف من حيث هو إلى ذلك وتمييز احكام بعضها عن بعض فما عن صاحب الكفاية قده من الاشكال عليه كما مرت الإشارة فيما سبق من أن هذا التقسيم مستلزم لتداخل الاقسام إذ الظن المعتبر يلحق بالقطع وغير المعتبر منه يلحق بالشك من الغرائب ضرورة ان التقسيم انما هو باعتبار ذلك وبيان ان الظن ليس كالقطع والشك بل يلحق بأحدهما مرة وبالآخر أخرى ثم إن الأصول الجارية في مورد الشك وان كانت كثيرة إلّا ان الأصول التي تستعمل في مقام الاستنباط وتكون جارية في تمام الأبواب منحصرة بحكم الاستقراء في الأربعة واما موارد جريانها فانحصارها في الأربعة عقلي دائر بين النفي الاثبات [ في ان البحث عن القطع ليس من مسائل الأصول ] ولا يخفى عليك ان البحث عن القطع غير داخل في مسائل هذا العلم لان الميزان في كون المسألة أصولية ان تقع نتيجتها في طريق الاستنباط بان تكون كبرى كلية لو انضم إليها صغراها أنتجت حكما فرعيا ومن الضروري ان القطع بالحكم لا يقع في طريق الاستنباط بل هو بنفسه قطع بالنتيجة وبنفس الحكم الفرعى وهذا في القطع الطريقي واضح واما الموضوعي اعني القطع المأخوذ في موضوع الحكم كما إذا قال إذا قطعت بحكم فرعى فتصدق فهو وان كان دخيلا في فعلية وجوب التصدق إلّا ان نسبته اليه نسبة الموضوع إلى حكمه كالخمر بالقياس إلى الحرمة وليس وجوب التصدق مستنبطا من القطع بالحكم الفرعى وانما هو مستنبط من الدليل الدال عليه لكن القطع يتعلق بنتيجة علم الأصول اعني الحكم الفرعى أو هو بنفسه نتيجته فله شدة مناسبة مع مسائله فينبغي ان يبحث عنه فيه استطرادا كماله أيضا من بعض الجهات مناسبة مع علم الكلام الباحث عن المبدا والمعاد واستحقاق العقاب وكيف كان قد قسم شيخنا الأنصاري قدس سره المكلف بأنه إذا التفت إلى حكم شرعي فاما ان يحصل له القطع به أو الظن أو الشك فجعل التقسيم ثلاثيا وعلى هذا التقسيم بني كتابه على مقاصد ثلاث الأول في القطع والثاني في الظن والثالث في الشك -