السيد يوسف المدني التبريزي

7

درر الفوائد في شرح الفرائد

- لعدم ترتب اثر شرعا وعقلا علي التفات هؤلاء . [ في بيان المراد من الحكم ] قوله إلى حكم شرعي . . . والمراد من الحكم هو الحكم الكلى الثابت للعناوين الكلية للأفعال التي من شانها ان تؤخذ من الشارع لا ما كان لمصاديقها من مجرد تطبيقها عليها ثم لا يبعد ان يراد من الحكم ما يشمل التكليفي والوضعي وان كان الثاني منتزعا من الأحكام التكليفية كما هو الحق عند الشيخ ( قده ) وجماعة كما سيأتي في مباحث الاستصحاب بناء على هذا ليست الأحكام الوضعية بنفسها مجاري الأصول إذ لا تأصل لها فهي تابعة لمنشا انتزاعها واما على القول بكونها بذاتها مجعولة فالأصل الجاري من الأصول ليس إلّا الاستصحاب إذ لا معني لجريان أصل البراءة أو التخيير أو الاحتياط في السببية ونحوها ومتى جرى الاستصحاب فيها بان كانت لها حالة سابقة ملحوظة لم يعارضه شئ من الأصول الجارية في الأحكام التكليفية فان الأصل الموضوعي حاكم علي الأصل الحكمي وان لم يكن لها حالة سابقة ملحوظة فلا أصل بالنسبة إليها فحينئذ يرجع في مقام العمل إلى الأصول الجارية في الأحكام التكليفية وقيل إن المراد من الحكم هو التكليفي لا الوضعي حيث قال إن هذا هو الظاهر من التقسيم في المتن إذ الأحكام الوضعية ليست داخلة في المقسم ضرورة ان الشك فيها ليس شكا في التكليف ولا في المكلف به والحال ان المدار في التقسيم على ذلك هذا ملخص ما قاله هذا القائل وفيه ما لا يحتاج إلى البيان فتأمل . قوله فيحصل له اما الشك فيه أو القطع أو الظن . . . يعنى ان المكلف إذا كان في صدد استخراج الحكم فلا يخلو ما ان يكون قاطعا به فهو الثاني أو يكون مترددا فيه وعلى الثاني اما يكون طرفا ترديده متساويين فهو الأول أو يكون أحد طرفيه راجحا والآخر مرجوحا وهو الثالث فجعل الشيخ ( قده ) التقسيم ثلاثيا وعلى هذا التقسيم بنى كتابه على مقاصد ثلاث الأول في القطع والثاني في الظن والثالث في الشك ثم ذيلها بخاتمة باحث فيها عن التعادل والتراجيح وأورد صاحب الكفاية ( قده ) على هذا التقسيم بما حاصله انه لا بد من أن يكون المراد من الحكم الأعم من الواقعي والظاهري لاشتراكهما في الأثر فلا وجه للاختصاص -