السيد يوسف المدني التبريزي

5

درر الفوائد في شرح الفرائد

- عبرة بهما ما لم يكن مجتهدا في مسئلة حجية الاستصحاب انتهى . ( ولا يخفى عليك ) ان الفرق بين ما ذهب اليه المحقق النائيني وبعض المحشين بعد اشتراكهما في ان المراد من المكلف هو المجتهد ان النائيني يقول بان كون المراد من المكلف مجتهدا مستفاد من قيد إذا التفت بخلاف بعض المحشين . ( التحقيق ) ان المراد من المقسم وهو المكلف من وضع عليه قلم التكليف وهو أعم من المجتهد والمقلد فان قلت بناء علي تعميم المقسم يرد عليه اشكال وهو انه ليس المقلد متمكنا من تعيين مفاد الأدلة ومجارى الأصول بشروطها مثلا ان المقلد لا يكون متمكنا من احراز شرط اجراء البراءة وهو الفحص فحينئذ يكون احكام بعض الاقسام الآتية من القواعد المقررة للشاك مختصة بالمجتهد قلت إن العمل بالخبر الواحد ليس إلّا الاتيان بالفعل الخارجي الذي دل الخبر على وجوبه ومن الواضحات عدم خصوصية المجتهد فيه نعم الذي يختص بالمجتهد ولا يقدر عليه المقلد هو الاستظهار من الدليل والاستنباط منه بان الواجب كذا وهذا غير العمل بمدلوله والاخذ بالاحكام المتعلقة بالشك ليس مشروطا بعنوان الفحص عن الأدلة حتى يقال إن المقلد لا يقدر عليه بل الحكم متعلق بالشك الذي ليس في مورده دليل واقعا والفحص انما يكون لاحراز ذلك فيكون فحص المجتهد عن الدليل وعن المعارض فحصه وترجيحه لاحد الخبرين ترجيحه نيابة عنه وبهذا الاعتبار يكون يقينه وشكه بمنزلة يقينه وشكه في شمول اطلاقات الأدلة مع أنه يمكن فرض حصول اليقين والشك للعامي المحض أيضا في الشبهات الحكمية كما أن المجتهد برجوعه إلى الأدلة في حكم الماء المتغير بالنجاسة يحصل له اليقين بنجاسته كذلك العامي فإنه برجوعه إلى الفقيه في حكم الماء المتغير بالنجاسة يحصل له اليقين بنجاسته إذ فتوى الفقيه وافتائه إياه بالنجاسة بالنسبة اليه بعينه كالامارة القائمة لدى المجتهد على النجاسة في الحجية فقد تبين فساد القول بان المراد من المكلف هو المجتهد لا غير . ( ويؤيد ) ما ذكرنا اشكالا وجوابا ما عن المحقق الخراساني ( قده ) في -