السيد يوسف المدني التبريزي
44
درر الفوائد في شرح الفرائد
( م ) ويمكن الخدشة في الكل اما الاجماع فالمحصل منه غير حاصل والمسألة عقلية خصوصا مع مخالفة غير واحد كما عرفت من النهاية وستعرف من قواعد الشهيد قدس سره والمنقول منه ليس حجة في المقام واما بناء العقلاء فلو سلم فإنما هو على مذمة الشخص من حيث إن هذا الفعل يكشف عن وجود صفة الشقاوة فيه لا على نفس فعله كمن انكشف لهم من حاله انه بحيث لو قدر على قتل سيده لقتله فان المذمة على المنكشف لا الكاشف ومن هنا يظهر الجواب عن قبح التجرى فإنه لكشف ما تجرى به عن خبث الفاعل لكونه جريئا وعازما على العصيان والتمرد لا على كون الفعل مبغوضا للمولى والحاصل ان الكلام في كون هذا الفعل الغير المنهى عنه واقعا مبغوضا للمولى من حيث تعلق اعتقاد المكلف بكونه مبغوضا لا في ان هذا الفعل المنهى عنه باعتقاده ينبئ عن سوء سريرة العبد مع سيده وكونه جريئا في مقام الطغيان والمعصية وعازما عليه فان هذا غير منكر في هذا المقام كما سيجئ لكن لا يجدى في كون الفعل محرما شرعيا لان استحقاق المذمة على ما كشف عنه الفعل لا يوجب استحقاقه على نفس الفعل ومن المعلوم ان الحكم العقلي باستحقاق الذم انما يلازم استحقاق العقاب شرعا إذا تعلق بالفعل لا بالفاعل .