السيد يوسف المدني التبريزي

27

درر الفوائد في شرح الفرائد

- ويمكن الجواب عن الاشكال بان طريقية القطع اما بالنظر إلى الصور الذهنية والماهية لا بما في الخارج كما افاده المحقق الحاج شيخ محمد حسين الاصفهاني أو بالنظر إلى القاطع حيث إنه يرى قطعه بحسب اعتقاده طريقا إلى الواقع فتأمل ثم إن القطع الطريقي لا يفرق فيه بين افراده ولا يمكن التصرف فيه أصلا لا من جهة الاشخاص ولا من جهة الأزمنة والأسباب لما عرفت من أن طريقيته ذاتية غير قابلة لتعلق الجعل بها اثباتا ونفيا واما القطع الموضوعي فيتبع دلالة الدليل الدال على اخذه في الموضوع نظير بقية الموضوعات المأخوذة في أدلة الاحكام فربما يدل الدليل على اخذ خصوص قطع من جهة القاطع أو السبب أو غيرهما في الموضوع وربما يدل على اخذه في الموضوع مرسلا غير مقيد بخصوصية خاصة واعلم أن الشيخ قدس سره قد تعرض من اقسام القطع الموضوعي للقسمين منها أحدهما ما يكون مأخوذا في الموضوع على وجه الطريقية والثاني ما يكون على نحو الصفتية وما تعرض لكونه تمام الموضوع أو جزءا للموضوع وقسم صاحب الكفاية كلا من القسمين إلى قسمين آخرين اى كونه تمام الموضوع وجزءا للموضوع [ في بيان الثمرة بين القطع الموضوعي والطريقي ] تنبيه في بيان الثمرة بين القطع الموضوعي والطريقي واعلم أنها يظهر في موارد منها مسئلة الاجزاء بالنسبة إلى الشرائط والموانع وبيان ذلك ان المانع من صحة الصلاة بناء على كون القطع موضوعيا هو النجاسة المعلومة وعلى كونه طريقيا هو النجاسة الواقعية مثلا إذا صلى معتقدا طهارة بدنه أو ثوبه أو بانيا على أصالة الطهارة فيهما ثم ظهر بعد الفراغ من الصلاة نجاستهما . فعلى الموضوعية يحكم بصحة صلاته إذا المانع حينئذ علمي وهو العلم بالنجاسة وهو هنا مفقود ومن هذه الجهة يحكم بصحة الصلاة أيضا لو صلى الشخص في مكان مغصوب معتقدا اباحته ثم علم غصبيته إذا المانع هو العلم بالغصبية لا الغصبية الواقعية . واما على الطريقية فيحكم ببطلان الصلاة لوجود المانع الواقعي وهي النجاسة -