السيد يوسف المدني التبريزي
18
درر الفوائد في شرح الفرائد
- عن هذا البناء فيكون ممضى عنده فيجب اتباعه . الثالث ان يكون بحكم العقل والزامه والذي يخالجني ان القول الثالث لا يمكننا المساعدة عليه لان العقل ليس شأنه الا الادراك واما الالزام والبعث أو الزجر فهو من وظايف المولى وشؤونه . ولا يخفى ان في كلام الشيخ قدس سره خلطا بين مقام طريقية القطع ومقام حجيته . [ في وجوب متابعة القطع ] ولا يخفى عليك أيضا ان المراد من وجوب متابعة القطع وجوب متابعة المقطوع من الواقع المرئى بالقطع ولزوم العمل بما أدى اليه قطعه والجرى على وفق عمله وليعلم أيضا ان المراد من هذا الوجوب ليس وجوبا شرعيا لما مر من أن طريقية القطع ذاتية له لا تنالها يد التشريع . تنبيه انه لا اشكال في كون مباحث الامارات والأصول العملية من المباحث الأصولية لكونها واقعة في طريق استنباط الحكم الشرعي واما مباحث القطع ففيها ما يكون كذلك وتقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي كمباحث العلم الاجمالي من جهة الموافقة القطعية أو حرمة المخالفة القطعية ومنها ما لا يكون كذلك كالبحث عن حجية القطع ونحو ذلك . ثم انك بعد ما عرفت ان ذات القطع هو الانكشاف والطريقية وان حجية القطع اى صحة احتجاج العبد به علي مولاه وبالعكس انما هي من لوازم القطع سواء كان مطابقا للواقع أولا فبناء على هذا حجية القطع ليست مختصة بقطع المجتهد بل قطع المقلد أيضا حجة له مثلا إذا قطع المقلد بفتوى مقلده يلزمه متابعته وهكذا احكام الظن والشك غير مختصة بالمجتهدين بل يعم المقلدين فلا بد للمقلد أيضا من تحصيل المؤمن لنفسه وهو اما القطع الوجداني أو القطع التنزيلي أو الرجوع إلى الأصول العملية فإذا حصل له القطع بالحكم الواقعي يعمل به وإلّا فلا بد له من الرجوع إلى ما استقل به العقل من الاحتياط والرجوع إلى المجتهد فإذا قطع بفتوى المجتهد اخذ -