السيد يوسف المدني التبريزي

14

درر الفوائد في شرح الفرائد

[ في بيان الاشكال الوارد على مجارى الأصول ] واما الاشكال الوارد على عبارة المتن والحاشية وهو انه إذا دار الامر بين وجوب شيء وحرمة شئ آخر فمختار الشيخ ( ره ) فيه هو الاحتياط كما سيبين في فروع العلم الاجمالي ومقتضى العبارتين هو البراءة لأن الشك فيه في التكليف ويمكن فيه الاحتياط هذا محصل الاشكال الوارد علي العبارتين الذي تعرض له بعض الأعاظم وقد أجيب عن الاشكالين بما يوجب التعسف للدفع لكن هذا كله على فرض ان يكون المراد من التكليف نوعه الخاص من الايجاب والتحريم كما صرح به في أول مسئلة اصالة البراءة وكذا المراد مما أمكن فيه الاحتياط ما أمكن فيه الاحتياط التام لا ما إذا أريد مطلق الالزام وما يمكن فيه الاحتياط في الجملة لان دوران الامر بين الوجوب والحرمة أو في شيئين على هذا من الشك في المكلف به لا في التكليف ودوران الامر بين الوجوب والحرمة والإباحة مما يمكن فيه الاحتياط في الجملة بالتزام جانب الالزام ومعاملة الواجب معه أو الحرام دون الاخذ باحتمال الإباحة ومعاملة المباح لأقلية احتمال خلاف الواقع معه كما لا يخفى على المتأمل . قوله اما ان يلاحظ فيه الحالة السابقة انما قيد الشيخ قدس سره مجرى الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة ولم يكتف بمجرد وجودها لان مجرد وجود الحالة السابقة مع قطع النظر عن لحاظها لا يكفى في كونها مجرى الاستصحاب لان مجرد اليقين بالحالة السابقة لا يكفى في جريان الاستصحاب على مختارة من عدم جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي مع كون الحالة السابقة فيه متيقنة فالتقييد باللحاظ لاخراج الشك في المقتضى ويمكن وجه آخر في التقييد فان صحة جريان الاستصحاب في مورد لا تقتضي كون الأصل الجاري فيه استصحابا بل يعتبر فيه لحاظ الحالة السابقة . وما افاده المحقق النائيني في بيان وجه تقييد الاستصحاب باللحاظ من أن مجرد وجود الحالة السابقة مع قطع النظر عن لحاظها لا يكفى في كونها مجرى الاستصحاب لان بعضا من الأصوليين كان منكرا لاعتبار الاستصحاب كلية أو في خصوص الاحكام الكلية أو في خصوص الشك في المقتضى على اختلاف بينهم فالمنكر يدعى ان مجرد وجود الحالة السابقة كعدمها لا يكون مجرى الاستصحاب بخلاف ما إذا لوحظت فيه