السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
90
حاشية فرائد الأصول
يعلمون في الحكم الواقعي فتدبّر . نعم ، قد يقال إنه على تقدير كون كلمة ما موصولة قد أضيف لفظة سعة إليها ، ولا بد من كون الإضافة للعهد كما صرّح به علماء الأدب ، ولا عهد إلّا حكم العقل المركوز في الأذهان بقبح العقاب بلا بيان فتكون الرواية مساوقة لحكم العقل فلا تعارض أدلة الأخباريين . وفيه : أنّه يكفي في المعهودية أنّ في كل حكم ضيقا وسعة بحسب ما ارتكز في الأذهان وفي العرف ، وفيما نحن فيه ضيقه الاحتياط وسعته البراءة فالناس في سعة « 1 » . قوله : ومنها قوله ( عليه السلام ) في مرسلة الفقيه : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 2 » . روى المجلسي ( رحمه اللّه ) في آخر المجلد الأول من البحار « 3 » في باب ما يستنبط من الآيات والأخبار من متفرّقات مسائل أصول الفقه هذه الرواية بعدة طرق : منها : ما رواه عن الفقيه عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) كما في المتن . ومنها : ما رواه مرسلا أيضا عن عوالي اللئالي هكذا : قال الصادق ( عليه
--> ( 1 ) أقول : ما اشتهر من أنّ الإضافة للعهد لعله داخل فيما اشتهر من أنّه ربّ شهرة لا أصل لها فإنه لا شاهد لهذه الدعوى أصلا ، ومن يتتبّع موارد الإضافة سيّما إلى النكرات يجد صدق ما قلنا بلا شبهة وريب . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 43 . ( 3 ) بحار الأنوار 2 : 272 - 274 .