السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
61
حاشية فرائد الأصول
قوله : وفيه أنّه إنما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف بإجمال الرواية لا لإثبات ظهورها « 1 » . لا حاجة إلى إثبات الظهور في المؤاخذة ويكفي الإجمال وعدم ظهور العموم في المقام ، لأنّ المورد إن أراد بتوهين العموم ردّ الاستدلال بالرواية على البراءة في الشبهة الحكمية بناء على توقف الاستدلال على إرادة العموم كما سبق في المتن فالإجمال كاف في ذلك ، إذ الاستدلال موقوف على ظهور العموم وعدمه مسقط للاستدلال لا أنّ ظهوره في المؤاخذة مسقط . وإن أراد بتوهين العموم إثبات بقاء عمومات أدلة الآثار على عمومها وعدم تطرّق التخصيص إليها بهذا الحديث ، فهذا أيضا يكفي فيه الإجمال وعدم ثبوت العموم ليثبت التخصيص ولا حاجة إلى إتعاب إثبات ظهوره في المؤاخذة برفع الإجمال بظهور عموم أدلة الآثار كما ذكره . نعم ، لو كان في كلام المورد تصريح بأنّ الرواية ظاهرة في رفع المؤاخذة توجّه دفعه بالإجمال ثم توجيهه بما ذكره بقوله : إلّا أن يراد إلى آخره . قوله : إذا كان مجملا من جهة تردّده بين ما يوجب كثرة الخارج وبين ما يوجب قلّته « 2 » . وكذا إن كان مجملا من جهة تردده بين ما يوجب التخصيص وعدمه كما لو قال : أكرم العلماء ، وقال : لا تكرم زيدا وتردد زيد بين زيد العالم حتى يلزم تخصيص العموم وبين زيد الجاهل حتى لا يلزم التخصيص فيقال : إنّ ظهور العام في العموم يرفع الإجمال عن قوله لا تكرم زيدا ويحكم بأنّ المراد منه زيد
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 31 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 31 - 32 .