السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
555
حاشية فرائد الأصول
وصاحب الرياض « 1 » وبعض آخر خلافا للمشهور ، ولعلهم لم يفهموا من أخبار الضرر والضرار الضمان وحملوها على مجرّد الحرمة كما هو أحد محتملاتها كما سيأتي بيانه ، لا لعدم تحقق موضوع الضرر ، ويظهر من صاحب الجواهر ( رحمه اللّه ) « 2 » أيضا الاعتراف بصدق موضوع الضرر ، إلّا أنه لم يحكم بالضمان نظرا إلى أنّ الأخذ بعموم نفي الضرر يحصل منه فقه جديد وسيأتي الكلام في هذا الإشكال إن شاء اللّه . الثالثة : أنّ المنقصة التي تقابل بالعوض ليست ضررا في العرف كما في المعاوضات التي بنيت على ذلك وكما في صرف البذر والعمل والعامل في الزراعة ، وكذا في التجارة وصرف الحبّ في الشبكة للصيد إذا حصل المقصود من الزرع والربح والصيد ، بل ربما يقال بعدم صدق الضرر مع عدم حصول المقصود أيضا ، وفيه تأمّل ، نعم تدارك الضرر وجبرانه بعد حصوله لا يدفع صدق الضرر عرفا حتى لو فرض العلم بتحقق التدارك قبل حصول الضرر فإنه لا ينافي صدق الضرر ، فإنّا نجد الفرق بين المعاوضة وبين الإقدام على الضرر الذي نعلم بجبرانه وحصول تداركه بعد تحققه . وهاهنا كلام غريب لصاحب العوائد « 3 » وتبعه صاحب العناوين « 4 » وأصرّا عليه وهو أنّ المنقصة المقابلة بالعوض الأخروي والمثوبة ليست بضرر ، ومنه وقع صاحب العوائد ( قدس سره ) في مضيقة إشكال ثم أجاب عنه ثم أورد عليه ثم أجاب ، ولا بأس بنقل عبارته ثم الإشارة إلى ما يرد عليه ، قال ( قدس سره )
--> ( 1 ) رياض المسائل 14 : 16 - 17 . ( 2 ) جواهر الكلام 37 : 40 . ( 3 ) عوائد الأيام : 56 . ( 4 ) العناوين 1 : 313 - 314 .