السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
537
حاشية فرائد الأصول
فالحق أنّ حكم العقل والعقلاء على الفحص في الشبهات الموضوعية مطلقا خرج ما خرج وبقي الباقي . قوله : وأيّد ذلك المحقق القمي ( رحمه اللّه ) في القوانين « 1 » . ذكر ذلك في قانون شرائط العمل بخبر الواحد في ذيل دليل المشهور على اعتبار عدالة الراوي « 2 » ، وحكي عنه ذلك أيضا في جامع الشتات ، ثم إنّ الفرق بين الجهل بمقدار المال وبين كفايته للاستطاعة بعد العلم بمقداره تحكّم لا نعرف له وجها ، فليتأمل . قوله : فقد أفتى جماعة منهم كالشيخ والفاضلين « 3 » . الظاهر أنّ فتوى الجماعة في فروع باب الزكاة ، بل كلام المعالم « 4 » والقوانين أيضا ليست ناظرة إلى وجوب الفحص مقدمة لإعمال أصل البراءة كما فهمه المصنف ، بل يظهر منهم وجوب الاحتياط في مثل هذه الشبهات الموضوعية ، فإن علم الواقع بالفحص وإلّا احتاط ، لا أنه بعد الفحص يعمل بالبراءة ، بل ما ذكرنا صريح المحقق في الشرائع في مسألة الفضة المغشوشة أو كالصريح ، نعم ظاهر ما حكاه المصنف في المتن عن تحرير العلامة ( رحمه اللّه ) هو مسألة وجوب الفحص ، لكن هذا أعني العمل على الاحتياط في الشبهات الموضوعية خلاف التحقيق لإطلاق أدلة البراءة النقلية ، وقد تمسك في الجواهر « 5 » لوجوب تصفية الفضة المغشوشة بعد العلم الإجمالي ببلوغها
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 442 . ( 2 ) القوانين 1 : 460 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 443 . ( 4 ) معالم الدين : 201 . ( 5 ) جواهر الكلام 15 : 198 .