السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

533

حاشية فرائد الأصول

يرجع إلى الأمر بالضدين على ما بيّنه واختاره في الفصول « 1 » فراجع . وثانيهما : اجتماع الأمر والنهي في موضعين ، حيث إنّ الأمر بكل من الضدين يقتضي النهي عن الآخر . ويمكن الجواب عنه : أما بالنسبة إلى أصل الواجب كالإزالة مثلا فبما ذكره صاحب الفصول ( رحمه اللّه ) في بعض تصويرات الواجب المعلّق حيث قال ( رحمه اللّه ) واعلم أنه كما يصحّ أن يكون وجوب الواجب على تقدير حصول أمر غير مقدور وقد عرفت بيانه ، كذلك يصحّ أن يكون وجوبه على تقدير حصول أمر مقدور فيكون بحيث لا يجب على تقدير عدم حصوله وعلى تقدير حصوله يكون واجبا قبل حصوله ، وذلك كما لو توقّف الحج المنذور على ركوب الدابة المغصوبة ، فالتحقيق أنّ وجوب الواجب حينئذ ثابت على تقدير حصول تلك المقدمة وليس مشروطا بحصولها كما سبق إلى كثير من الأنظار « 2 » انتهى موضع الحاجة ، وكلامه هنا موافق للتحقيق ، لكن ما ذكره في ذيل كلامه من أنّ الواجب ليس مشروطا بحصولها إلى آخره محل نظر ، إذ يمكن فرض الواجب مشروطا بحصول المقدمة المحرّمة على نحو الشرط المتأخر فإنه معقول أيضا على التحقيق وبيانه في محله . وحينئذ نقول فيما نحن فيه إنّ فعل الإزالة مأمور به وليس بمنهي عنه ، لأنّ النهي ليس إلّا من قبل كون ترك الإزالة واجبا من حيث كونه مقدمة لفعل الصلاة المأمور به فيكون فعلها حراما ، إلّا أنا نمنع وجوب خصوص هذه المقدمة بدعوى أنّ الأمر بالصلاة ليس مطلقا بل مشروط أو معلّق على تقدير

--> ( 1 ) الفصول الغروية : 98 . ( 2 ) الفصول الغروية : 80 .