السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
506
حاشية فرائد الأصول
فسادها ، وكذلك حكمهم بصحة صلاة ناسي الموضوع أيضا لعله مستند إلى أحد الوجهين ، كما أنّ الحكم بصحة صلاة ناسي الحكم أيضا يحتمل أن يكون مستندا إلى ثاني الوجهين ، فليتأمل فإنّ المقام من مزالّ الأقدام ، ولعل المصنف ( قدس سره ) إلى بعض ما ذكرنا أشار في آخر كلامه بقوله فافهم . قوله : مضافا إلى عدم صحته في نفسه « 1 » . لا يخفى أنّ الكلام في المقام مبني على مذهب المانعين من الاجتماع وأنهم علّلوا المنع بامتناع اجتماع المحبوبية والمبغوضية كما علّلوا بامتناع اجتماع طلب الفعل والترك ، فلا وجه لمنع صحة التعليل على هذا المبنى . قوله : وإن كان آثما بالخروج « 2 » . إنّ هذا يناسب مذهب صاحب الفصول ( رحمه اللّه ) في حكم الخروج لمن توسّط أرضا مغصوبة وإلّا لم يكن آثما على تقدير عدم النهي ، إلّا أنّ قوله إلّا أن يفرّق بين المتوسط للأرض المغصوبة وبين الغافل إلى آخره ، يناسب القول الثالث من أقوال تلك المسألة أعني القول بكون الخروج مأمورا به غير منهي عنه بالمرة . قوله : ومما يؤيد إرادة المشهور للوجه الأول دون الأخير ، إلخ « 3 » . توضيح التأييد : أنه بناء على الوجه الأخير لا وجه للحكم باستحقاق العقاب عند ترك المقدمة وهي التعلّم على ترك ذي المقدمة في وقته ، إذ لم يتوجّه إلى هذا المكلف خطاب أصلا حتى يستحق العقاب بمخالفته ، أما عند
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 420 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 420 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 421 .