السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

450

حاشية فرائد الأصول

لو كان الإتيان ببعض المركب الواجب راجحا فهو واجب ، فتدبّر . قوله : وأما الثانية فلما قيل من أنّ معناه ، إلخ « 1 » . المورد صاحب العوائد في العوائد « 2 » ، ولا يخفى أنه على المعنى الذي حمله عليه لا يحتاج إلى حمل الجملة الخبرية على الإيجاب لكي يمنع دلالتها عليه أوّلا ، وعدم شموله للمندوبات التي يستدلون فيها بالخبر ثانيا ، بل هو نظير قوله ( عليه السلام ) « لا ينقض اليقين بالشك » « 3 » معناه أنّ الحكم الذي كان ثابتا للميسور عند عدم تعسّر المعسور باق بعد التعسّر أيضا إن واجبا فواجب وإن مستحبا فمستحب ، بل على المعنى الآخر أعني تعلّق عدم السقوط بنفس فعل الميسور كما هو الأظهر ، ومختار المتن أيضا كذلك ، ضرورة أنّ السقوط وعدم السقوط وإن كان متعلّقا بالفعل فإنّما هو باعتبار الحكم ، ولا يحمل الجملة الخبرية على مطلق الرجحان أيضا ليشمل المندوبات ، ويتم حكم الوجوب في الواجبات بالإجماع المركب أو عدم القول بالفصل . قوله : وأما في الثالثة فما قيل ، إلخ « 4 » . المورد صاحب العوائد أيضا أورد الإيرادات الأربعة بترتيب المتن ببيان أوضح وأبسط عما في المتن ، ولا يخفى أنّ الإيراد الأول والثالث مبنيان على قراءة « لا يترك » بصيغة النفي ، وإلّا فعلى قراءته بصيغة النهي بالجزم هما ساقطان ، لكن لمّا لم يتعيّن أحدهما نحتاج إلى إثبات كون الجملة الخبرية في

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 391 . ( 2 ) عوائد الأيام : 265 . ( 3 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 . ( 4 ) فرائد الأصول 2 : 393 .