السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

438

حاشية فرائد الأصول

قوله : فمقتضى « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » والمرسلة المذكورة « 1 » . كون تعارض عموم لا تعاد وعموم أخبار الزيادة بالعموم من وجه حق على ما وجّهه في المتن ، وأما تعارض المرسلة مع عموم أخبار الزيادة ليس بالعموم من وجه ، لأنّ المرسلة أخصّ مطلقا من أخبار الزيادة ، لأنّ دلالة قوله ( عليه السلام ) « تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة » « 2 » على كل من الزيادة والنقيصة بالنصوصية لا بالعموم لكي يمكن إخراج الزيادة عن تحت عمومه وعن تحت عموم أخبار الزيادة ، فيدور الأمر بينهما ، بل لا بد من ترجيح المرسلة وتخصيص عموم أخبار الزيادة بها هذا ، مع قطع النظر عن لسان حكومتها على أخبار الزيادة كحكومة لا تعاد عليها . قوله : ثم لو دلّ دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا كان أخص من الصحيحة إن اختصت بالنسيان وعممت بالزيادة والنقصان « 3 » . توجيه هذه العبارة لا يخلو عن إشكال وإعضال ، إلّا أنا نذكر ما تيسّر لنا في شرحه فنقول : ظاهر لفظ الإخلال بالشيء وإن كان هو النقيصة إلّا أن المقصود منه في العبارة أعم منها ومن الزيادة على الظاهر وإلّا لم يرتبط الكلام بمسألة ما نحن فيه ، وأيضا قوله بعد ذلك والظاهر أنّ بعض أدلة الزيادة مختصة بالسهو قرينة على ذلك ، لأنّ ظاهره أنه يريد به بيان صحّة المقدّم وصدقه ليترتب عليه صدق التالي في الشرطية أعني قوله لو دلّ دليل إلى قوله كان أخصّ إلى

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 385 . ( 2 ) الوسائل 8 : 251 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 3 ( مع اختلاف يسير ) . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 386 .