السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

43

حاشية فرائد الأصول

البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية حجة لا ينفع ولا يفيد المقلّد شيئا حتى يفتي بأنّ شرب التتن والقهوة وأمثالهما لا حرج فيها ، وأما لو أفتى بأنّ كل ما شك في طهارته أو حلّيته في الموضوعات فهو طاهر أو حلال ، فيكفي ذلك للمقلّد وهو يتصدّى لإجرائها وتطبيقها على مواردها الجزئية ، والسر في ذلك أنّ الشك المأخوذ في موضوع الأصول الحكمية لا يعتبر إلّا بعد الفحص والمقلّد ليس من أهله ، فينحصر موردها في شك المجتهد ثم إجراء الأصل ، وأما الشك في الشبهات الموضوعية فلا يعتبر فيه الفحص ، ولو فرض وجوبه فالمقلّد من أهله في الموضوعات . قوله : وأما الأصول المشخّصة لحكم الشبهة في الموضوع كأصالة الصحة ، إلى آخره « 1 » . يريد به أنّ الأصول المختصّة بالشبهات الموضوعية لا تذكر إلّا لأجل مناسبة يقتضيها المقام ، وأما الأصول المشتركة فباعتبار جريانها في الشبهة الحكمية هو المقصود الأصلي من الرسالة لكن يتعرّض لجريانها في الشبهات الموضوعية بالتبع ، إلّا أنّك قد عرفت ما في ذلك فتدبّر . [ انحصار الأصول في أربعة ] قوله : ثم إنّ انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة « 2 » . انحصار الأصول في الأربعة ممنوع في الشبهة الحكمية على ما هو مراده ، وإلّا فهو يسلّم عدم انحصار الأصول في الأربعة في الشبهات الموضوعية كما صرّح به قبيل ذلك ، [ جملة من الأصول المجعولة في الشبهة الحكمية ] ونحن نشير إلى جملة من الأصول المجعولة في الشبهة الحكمية غير الأربعة ليتّضح سند المنع :

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 14 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 14 .