السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

382

حاشية فرائد الأصول

قوله : فلو لا عدوله عنه في باب البراءة والاحتياط « 1 » . يعني في الفصل الذي يلي باب البراءة والاحتياط يتعرّض فيه إلى قاعدة عدم الدليل دليل العدم ، ويظهر منه هناك بل من عبارته التي حكاها المصنف من مبحث الصحيح والأعم قبل ذلك اتحاد أصالة العدم وأصالة عدم الدليل دليل العدم وأنهما اسمان لمعنى واحد ، لكن الماتن زعم أنهما أصلان وحمل كلامه على ذلك وأورد عليه بالنسبة إلى كل منهما على حدة فافهم . ثم إنّهم ربما يذكرون في سند الأصل المذكور بناء العقلاء وحكم العقل الظني بأنه لو كان لبان ، وعدم التالي ينتج عدم المقدّم وتمام الكلام موكول إلى محلّه . قوله : من منع العموم أوّلا ، ومنع كون الجزئية أمرا مجعولا ، إلخ « 2 » . قد ذكرنا في ذيل بيان حديث الرفع وجه العموم وأنّ الأظهر في مدلوله رفع جميع الآثار فراجع ، وأشرنا أيضا إلى أنّ الأحكام الوضعية ومنها الجزئية والشرطية مجعولة وسيأتي بيانه مفصلا إن شاء اللّه في رسالة الاستصحاب عند تعرّض المصنف للمسألة . قوله : مع تباينهما الجزئي « 3 » . فإنّ مجرى حديث الرفع يختص بالأحكام الشرعية لكنه يعمّ مورد ثبوت الدليل من إطلاق أو عموم ، بخلاف مجرى الأصلين فإنه يختص بمورد عدم الدليل ويعمّ مورد الأحكام الشرعية وغيرها من الموضوعات الخارجية .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 333 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 333 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 335 .