السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

351

حاشية فرائد الأصول

الدين ، لأنه قصد القربة بما يحتمل أنه ليس من الدين . قوله : ولا شكّ أنّ الثاني أولى لوجوب الموافقة القطعية بقدر الإمكان ، إلخ « 1 » . لا يخفى أنه يلزم على هذا الوجه أن ينقلب العبادة في موارد الاحتياط إلى الواجب التوصلي ولا يشترط في صحّتها قصد القربة ، وفيه ما فيه مع أنه التزام بمقالة المتوهّم من عدم إمكان الاحتياط في العبادات بوصف كونها عبادة . قوله : وإنما يقتضي وجوب قصد التقرّب والتعبد في الواجب المردّد بينهما « 2 » . قد عرفت سابقا أنه يكفي في تحقق قصد القربة مجرّد احتمال الأمر ، وعليه فكل من الظهر والجمعة يقع مقرونا بقصد القربة ، غاية الأمر أنّ ما هو واجب منهما واقعا يقع صحيحا لكونه جامعا للشرائط المعتبرة والآخر فاسدا ، لا لعدم تحقق قصد القربة بالنسبة إليه بل لعدم كونه واجبا في نفسه وعدم تعلّق أمر به . وأما ما اختاره في المتن من أنّ قصد القربة والوجه إنما يتحقق بالنسبة إلى أحدهما وهو الواجب الواقعي منهما دون الآخر ، فيرد عليه مضافا إلى ما مرّ سابقا ، أنه يلزم أن يقال بعدم إمكان حصول قصد التقرّب وصحة العمل فيما إذا تبيّن كون كل منهما واجبا في الواقع لأنّه لم يقصد القربة إلّا إلى أحدهما ، فأحدهما باطل من جهة عدم قصد القربة والآخر أيضا باطل لعدم جواز

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 291 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 291 .