السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

344

حاشية فرائد الأصول

قوله : وإما من الحكم بأنّ شمولها للواحد المعيّن المعلوم وجوبه « 1 » . يعني كما أنّ الموصول في قوله ( عليه السلام ) « الناس في سعة ما لا يعلمون » « 2 » وقوله ( عليه السلام ) « ما حجب اللّه علمه » « 3 » يشمل كلا من الظهر والجمعة كذلك يشمل الواجب المعيّن الواقعي المعلوم إجمالا ، لكن يستفاد من القضية أنّ المكلف في سعة كل من الظهر والجمعة لأنّه غير معلوم وفي ضيق من الواجب المعيّن في الواقع لأنّه معلوم ، ولازم الحكم بوجوب ذلك المعيّن واقعا أن يحكم بوجوب كل من الظهر والجمعة ظاهرا من باب المقدمة العلمية فقد علم وجوبهما ظاهرا ، فيكون هذه الأخبار بالتقريب المذكور من أدلة وجوب الاحتياط في المسألة لا منافية لها . وفيه أوّلا : أنّ عموم الموصول لا يمكن أن يشمل أفراده مرتين فإنّ الظهر فرد له والجمعة أيضا فرد له قطعا ، وأما أحدهما بعنوان كونه معلوما فلا يكون فردا مغايرا لهما يكون مختلف الحكم معهما بل لا يخرج عنهما ، فلو صحّ ما ذكره لزم شمول الموصول لبعض مصاديقه مرّتين باعتبار اختلاف العنوان . وثانيا : أنا نمنع أن يكون للقضية مفهوم بأنّ المكلف في ضيق ما يعلم ، اللهمّ إلّا على القول بحجية مفهوم اللقب ، وفيه ما فيه .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 283 . ( 2 ) المستدرك 18 : 20 / أبواب مقدمات الحدود ب 12 ح 4 وفيه « ما لم يعلموا » . ( 3 ) الوسائل 27 : 163 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 33 .