السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
24
حاشية فرائد الأصول
هو مجرّد عذر للمكلّف فإنّه لا يعارض دليل اشتراط الطهارة في الصلاة كقوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » فإن لم يتبيّن الحال فهو معذور وإن تبيّن فإنّه يعيد الصلاة ، نعم تعارض هذا الاستصحاب قاعدة الاشتغال في الظاهر التي هي من الأصول أيضا ، وأما إذا قلنا بأنّ الاستصحاب حكم شرعي ظاهري يفيد الإجزاء فإنه يعارض قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلّا بطهور » في صورة كشف الخلاف ، لأنّ مقتضى الشرطية عدم الإجزاء ، ومثل هذا الاستصحاب حاكم على دليل الشرط فيقدّم عليه ، ويرجع ذلك إلى توسيع دائرة حكم الشرطية على ما تقدّم بيانه ، ويصير محصّل مفاد دليل الشرط بضميمة الاستصحاب أنّه يشترط في صحة الصلاة أحد الأمرين من الطهارة أو استصحابها . [ ضابط الحكومة عند الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ] ثم اعلم أنّ للمصنف كلامين في ضابطة الحكومة في أول رسالة التراجيح لا يخلو كل منهما عن النظر : أحدهما : أنه بعد ما بيّن معنى الحكومة وهو أن يكون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر متعرّضا له مفسّرا له وذكر الفرق بين التخصيص والحكومة قال : فهو يعني الحاكم تخصيص بعبارة التفسير . وفيه : أنه قد مرّ سابقا أنّ الحكومة تعمّ ذلك والتقييد ، وما يرجع إلى التخصيص إذا كان مفاد الحاكم خروج بعض أفراد الموضوع عن الموضوع تنزيلا ، وما إذا كان بلسان توسيع الدائرة ، وما إذا كان بلسان رفع بعض آثار الموضوع فتذكّر ، فالحق كما مرّ سابقا ما ذكره في أواخر رسالة الاستصحاب من قوله : ومعنى الحكومة على ما سيجيء في باب التعادل والتراجيح أن يحكم
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 315 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 .