السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

211

حاشية فرائد الأصول

مختلفة ففي جملة منها « لا تقرأ خلف إمام تأتم به » « 1 » وفي غير واحد منها « يجزيك قراءة الإمام » « 2 » وفي بعضها « إنّ الإمام ضامن لقراءة من خلفه » « 3 » ولا يبعد دعوى ظهور الأخيرين في البدلية سيّما الثاني منهما ، وفيه تأمّل . قوله : لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه فإنّه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة « 4 » . أو مع قراءة ما يحسنه منها أو من غيرها من القرآن أو الذكر بالترتيب المعروف في محله ومحصله : أنّ صلاة العاجز بلا قراءة أو مع ما تيسّر له بدل عن الصلاة التامة للقارئ ، فكما أنّ صلاة القارئ مع القراءة في عرض الصلاة جماعة إحدى فردي الواجب التخييري ، فكذا الصلاة بلا قراءة أو مع قراءة ما تيسر فرد للواجب المخيّر بينه وبين الايتمام ، والدليل على ذلك إطلاق أدلة بدلية الصلاة بلا قراءة أو مع ما تيسّر ، فإن فهم منها الإطلاق حتى تشمل ما لو قدر على الايتمام أيضا كما اختاره صاحب الجواهر « 5 » فالأمر كما ذكره في المتن ، فيصير بمقتضى الإطلاق صلاة العاجز بلا قراءة في عرض الايتمام بدلا اختياريا يتخير المكلف بينهما ، وإن منع الإطلاق أو شكّ فيه فالمتعيّن وجوب اختيار الايتمام لأنّه فرد من الواجب تعيّن بتعذّر فرده الآخر فتدبّر ، ولهذه المسألة نظائر في الفقه منها : ما ورد في بدلية صوم ثمانية عشر عن صوم شهرين لمن عجز عنهما في الكفارة المخيّرة بين صوم شهرين وغيره ، فإن فهم منه

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 355 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 1 وغيره . ( 2 ) نفس المصدر ح 15 ( نقل بالمضمون ) . ( 3 ) الوسائل 8 : 353 / أبواب صلاة الجماعة ب 30 ح 1 ، 3 . ( 4 ) فرائد الأصول 2 : 160 . ( 5 ) جواهر الكلام 9 : 302 .