السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
182
حاشية فرائد الأصول
تخصيصها أيضا بباقي الروايات لإخراج الشبهات الحكمية التحريمية ، لكن لا يخفى أنّه كان المناسب أن يعبّر بدل قوله وإلّا فجريان إلى آخره ، وفيه أنّ جريان إلى آخره ، وكيف كان هذا الإيراد ليس لاصقا بخصوص هذه الفقرة من كلام المحدّث لأنّه هنا بصدد إثبات هذا الشق من التفصيل أعني جريان البراءة في الشبهات الموضوعية ، نعم هذا إيراد على أنّ التفصيل المذكور مقتضى مجموع الأخبار . قوله : أقول فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص « 1 » . إن أراد من الخبر الذي يأبى سياقه عن التخصيص غير هذا الخبر أعني قوله ( عليه السلام ) « حلال بيّن وحرام بيّن » إلى آخره « 2 » من أخبار الاحتياط والتوقّف فإنّه يرجع إلى الإيراد السابق بعينه ولا ربط له بخصوص هذه الفقرة من كلام المحدّث ، وإن أراد منه خصوص هذا الخبر فالإيراد متّضح الفساد لأنّ المحدّث يدّعي اختصاص الخبر بالشبهة الحكمية للقرينة التي ادّعاها ، فأين التخصيص حتى يقال إنّ سياق الخبر آب عنه . قوله : ظاهرة في حصر ما يبتلي به المكلف من الأفعال في ثلاثة « 3 » . للمحدّث منع ذلك لادّعائه وجود القرينة على أنّ المراد بيان أقسام الحكم هذا ، مضافا إلى أنّ هذا الإيراد إن تمّ يرد أيضا على التثليث في قوله ( عليه السلام ) « إنّما الأمور ثلاثة » إلى آخره فكيف يكون الاستشهاد به أظهر
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 132 . ( 2 ) الوسائل 27 : 161 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 27 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 132 .