السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

164

حاشية فرائد الأصول

قوله : لأنّ معنى الإباحة الإذن والترخيص فتأمل « 1 » . لعل وجهه أنّ الإباحة الواقعية معناها الإذن والترخيص الشأني ، ولا تتحقق فعليته إلّا على تقدير العلم بها ، ولا ينافي ذلك المنع عن الفعل من حيث إنه مجهول الحكم كما هو شأن الأحكام الواقعية في كلّ مورد إذا كانت مجهولة . قوله : فلو شكّ في حلّ أكل حيوان مع العلم بقبوله التذكية « 2 » . قد يقال : إنّ هذا إنما يتم لو ثبت أنّ التذكية التي هي مأخوذة في موضوع طهارة الجلد واللحم متّحدة الحقيقة مع التذكية التي مأخوذة في موضوع جواز أكل اللحم ، وأما لو احتملنا مغايرتهما في الحقيقة فتجري أصالة عدم التذكية كما في الشق الثاني وإن علمنا بقبوله للتذكية بالمعنى الأول ، والحق أنّ للتذكية معنى واحدا كلما تحققت ترتب عليها آثارها ، غاية الأمر اختلاف آثارها ، ففي مثل ابن آوى أثرها مجرّد طهارة اللحم والجلد ، وفي مثل الخزّ بإضافة جواز الصلاة في جلده أيضا ، وفي مثل الشاة بإضافة جواز أكل اللحم أيضا ولا نحتمل اختلاف الحقيقة . قوله : لأصالة عدم التذكية لأنّ من شرائطها قابلية المحلّ « 3 » . هذا إنما يتم لو كان حقيقة معنى التذكية أمرا واقعيا أو جعليا يحصل بسبب الذبح بالحديد مع التسمية إلى آخر الشرائط ، نظير الطهارة التي هي في المشهور أمر معنوي يحصل بالوضوء أو الغسل ، وأما لو قلنا بأنّ التذكية ليست إلّا الذبح المشروط بالشرائط المذكورة كما هو كذلك على التحقيق نظير القول

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 106 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 109 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 109 .