السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

142

حاشية فرائد الأصول

داخل في الأمر المشكل في الأول وفي الشبهات في الثاني ، وصحة التعليل والاستشهاد مبنيان على كون الأمر بترك الشبهة واجبا . الثانية : قوله ( عليه السلام ) « نجى من المحرمات » بناء على كون المراد المحرّمات الفعلية التي يترتب عليها العقاب . الثالثة : قوله ( عليه السلام ) « وقع في المحرمات » على البناء المذكور . الرابعة : قوله ( عليه السلام ) « وهلك من حيث لا يعلم » بناء على أنّ المراد من الهلاك هو العقاب كما هو الظاهر منه . قوله : ودون هذا في الظهور النبوي المروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في كلام طويل « 1 » . لأنّ وجه الظهور في وجوب ترك الشبهة فيه أمر واحد وهو ظهور الأمر في قوله ( عليه السلام ) « ردّه إلى اللّه ورسوله ( صلى اللّه عليه وآله ) » في الوجوب . قوله : وكذا مرسلة الصدوق « 2 » . الانصاف أنه لا ظهور للمرسلة في وجوب ترك الشبهة بنفسها ، بل ظاهرها الاستحباب كما سيجيء في المتن ، ولعل وجه حملها على الوجوب وكذا النبوي ( صلى اللّه عليه وآله ) السابق أن قضية التثليث قضية واحدة قد رويت بطرق متعددة بعبارات متقاربة وقد علمنا أنّ ترك الشبهة فيها واجب بالقرائن المذكورة في المقبولة فهو كذلك في الباقي ، فالمقبولة قرينة على الباقي لظهور اتحاد القضية .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 83 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 83 .