السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
138
حاشية فرائد الأصول
أخصّ مطلقا من أخبار التوقف ، وكيف كان فقد ظهر ضعف جميع ما أورده على الجواب المذكور ، والأولى ترك أمثال هذه الإيرادات الضعيفة لكي لا يحتاج إلى الأمر بالتأمل في ذيلها ، ولا يحضرنا الآن جواب عن الجواب المذكور فالظاهر صحّته ، وسيجيء في آخر المسألة مزيد بيان لحكم تعارض هذه الأخبار وغيرها من أخبار الاحتياط وأخبار التثليث مع أخبار البراءة إن شاء اللّه . قوله : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا « 1 » . قوله « أصبتم » بصيغة المبني للمجهول يعني إذا ابتليتم بمثل هذا ، وليس بصيغة المبني للفاعل بمعنى الوصول والتعرض لأنّه يتعدّى بالنفس يقال أصابه لا أصاب به ، وكيف كان تقريب الاستدلال مبني على أن يكون المشار إليه بلفظ هذا واقعة الصيد ، ويكون المراد بمثله مطلق الحكم المجهول وقد أمر فيه بالاحتياط فيشمل ما نحن فيه من الشبهة التحريمية خرج ما خرج من الشبهة الوجوبية البدوية والشبهة الموضوعية وبقي الباقي . ولا يخفى أنّ المصنف قد أهمل هذا الاحتمال في مقام الجواب عن الاستدلال ولعلّه اعتمد على كونه خلاف ظاهر لفظ المثل ، فتأمل . قوله : ومنها موثقة عبد اللّه بن وضاح على الأقوى « 2 » . فإنّ في طريق الرواية سليمان بن داود المنقري المختلف فيه بين علماء الرجال فقد مدحه جمع وضعّفه جمع آخر ، والأظهر عند المصنف هو الأول ، وعلى الثاني فالرواية ضعيفة ، وقيل إنها صحيحة ولا بدّ فيه من المراجعة . ثم قوله
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 76 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 76 .