السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
127
حاشية فرائد الأصول
البالغ وإن كان مباينا لعنوان الصغير مفهوما إلّا أن الموصوف بالعنوانين أعني ذات الشخص المتّصف بهما متّحد عرفا وهو المناط في موضوع الاستصحاب ، فإنّ شخص زيد مثلا بعد زمان بلوغه بساعة لا يعدّ مغايرا لنفسه بالنسبة إلى ما قبل بلوغه بساعة . [ أدلة القول بالاحتياط ] قوله : ولا يرد ذلك على أهل الاحتياط لأنّهم لا يحكمون بالحرمة « 1 » . فيه نظر ، إذ لو لم يحكموا بالحرمة لما التزموا بالترك دائما ، بل لو قيل إنّ البراءة أنسب بعدم القول بغير علم لأنّهم لا يلتزمون بالفعل بل قد يرتكبون وقد يتركون كان أصوب . والحق أنّ القولين متساويان في القول بغير علم وعدمه ، والفرق بما ذكر متّضح الفساد ، وإن كان المراد من القول بغير علم خصوص الفتوى فعدم التفرقة أوضح ، لأنّ الفتوى بالاحتياط في عرض الفتوى بالبراءة ، فإن كان الثاني قولا بغير العلم يكون الأول أيضا كذلك كما لا يخفى . والتحقيق في الجواب ما سيأتي الإشارة إليه في المتن في : قوله : فبأنّ فعل الشيء المشتبه حكمه اتكالا على قبح العقاب من غير بيان « 2 » . توضيحه : أنّ الحكم بالرخصة والإباحة ليس من حيث الحكم الواقعي ، بل الأصولي يعترف بالجهل بالحكم الواقعي ، كما أنّ الأخباري معترف به ، بل إنما يحكم الأصولي بالإباحة الظاهرية بالأدلة التي يعتقد صحّتها من العقل والنقل ،
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 62 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 63 .